
يعد فصل الصيف موسماً حيوياً لانتشار العديد من الأمراض والعدوى الشائعة بين المواطنين، فمع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، بالإضافة إلى تزايد فرص تلوث الطعام والماء والتعرض المستمر لأشعة الشمس الحارقة، تتشكل بيئة مثالية لنمو الميكروبات. ووفقاً لتقرير نشره موقع “تايمز ناو”، فإن هذه الفترة تتطلب اتخاذ احتياطات كافية للوقاية من وعكات صحية قد تبدأ بالجفاف البسيط وتصل إلى حمى الضنك والتسمم الغذائي الحاد.
ولحسن الحظ، فإن الوقاية من هذه الأمراض الصيفية ليست أمراً مستحيلاً، بل يمكن تحقيقها من خلال إدخال تغييرات بسيطة على نمط الحياة اليومي، مثل الحرص على شرب السوائل بانتظام، والاهتمام بالنظافة الشخصية، والابتعاد عن الأطعمة المكشوفة، وحماية البشرة من أشعة الشمس المباشرة طوال النهار.
ضربة الشمس والجفاف.. خطر يهدد طاقتك
تعتبر ضربات الشمس والإجهاد الحراري من أبرز المشاكل المرتبطة بالطقس الحار نتيجة بقاء الجسم لفترات طويلة تحت أشعة الشمس مع قلة السوائل، وتشمل الأعراض والإجراءات ما يلي:
-
الأعراض: الدوخة، الغثيان، الإرهاق الشديد، الصداع، وسرعة ضربات القلب مع ارتفاع حرارة الجسم.
-
الجفاف: ينتج عن فقدان الماء بالتعرق، ويسبب جفاف الفم والضعف العام، وخاصة لدى الأطفال وكبار السن.
-
الوقاية: شرب 12 كوباً من الماء يومياً، وتناول عصير الليمون واللبن الرائب، وتجنب الكافيين لأنه يطرد السوائل.
-
الحماية: ارتداء ملابس فضفاضة وفاتحة اللون، والابتعاد عن الشمس خلال ساعات الظهيرة الشديدة.
التسمم الغذائي وحروق البشرة والطفح الجلدي
يتيح الطقس الدافئ للبكتيريا التكاثر بسرعة هائلة داخل الأطعمة، مما يجعل الصيف موسماً رئيسياً للتسمم الغذائي الذي يسبب القيء، الإسهال، وتقلصات المعدة، وينتج غالباً عن تناول طعام الشارع المكشوف أو الأغذية غير المبردة. لذا ينصح بتناول الطعام الطازج فور طبخه وتبريد المتبقي فوراً.
وعلى الجانب الآخر، يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية إلى حروق الشمس المؤلمة والطفح الجلدي الحراري نتيجة احتباس العرق، وخاصة لدى الأطفال ذوي البشرة الحساسة. ولتجنب هذه الآثار، يجب وضع واقي الشمس (Sunblock) بانتظام قبل الخروج من المنزل، مع الحرص على ارتداء القبعات القطنية والنظارات الشمسية لحماية العينينست.
أمراض البعوض والتهابات العين الوردية
مع ركود المياه في المبردات وأصص الزهور خلال فصل الصيف، ينشط البعوض الناقل لأمراض خطيرة مثل حمى الضنك والملاريا، والتي تسبب الحمى الشديدة وآلام العظام والارتجاف. وتكمن الوقاية في تجفيف المياه الراكدة حول المنزل، واستخدام طارد الناموس، وارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة ليلاً.
كما يظهر في الأجواء الحارة والرطبة التهاب الملتحمة (العين الوردية)، وهو عدوى بكتيرية أو فيروسية سريعة الانتشار تسبب حكة شديدة واحمراراً وإفرازات بالعين. وينتقل هذا المرض بسهولة عبر ملامسة الأسطح الملوثة أو مشاركة المناشف والوسائد، وتعتمد الوقاية منه على غسل اليدين المستمر وعدم فرك العينين نهائياً.
العدوى الفطرية الجلدية وطرق محاربتها
تؤدي الرطوبة العالية مع كثرة التعرق إلى خلق بيئة مثالية لنمو الفطريات الجلدية، مثل القوباء الحلقية و”قدم الرياضي” التي تظهر في المناطق الدافئة من الجسم وتسبب تهيجاً وتقشراً في الجلد. ويزداد هذا الوضع سوءاً عند الاستمرار في ارتداء الملابس الضيقة أو المبللة بالعرق لفترات طويلة دون تبديل.
ولتفادي هذه الفطريات المزعجة، يوصي الأطباء بالاستحمام الفوري بعد بذل مجهود بدني، وتجفيف الجسم جيداً، مع الاعتماد الكامل على الملابس الداخلية والقمصان المصنوعة من القطن الخالص، واختيار أحذية تسمح بتهوية القدمين لتقليل احتباس الرطوبة الحرارية والحفاظ على سلامة الجلد طوال أشهر الصيف.



