
شهد شرق البحر المتوسط تصعيدا جديدا بعد إعلان منظمي «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة تعرض عدد من سفنه لاعتراض من جانب القوات الإسرائيلية، وسط انقطاع الاتصال مع سفن أخرى كانت تشارك في المهمة الإنسانية، في وقت تؤكد فيه إسرائيل استمرار فرض الحصار البحري على القطاع.
وقال منظمو الأسطول، اليوم الاثنين، إن القوات الإسرائيلية اعترضت 10 سفن تابعة للقافلة البحرية، فيما انقطع الاتصال مع 23 سفينة أخرى خلال تحركها في البحر المتوسط، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
إسرائيل تؤكد منع أي محاولة لكسر الحصار البحري على غزة
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإسرائيلية على رفضها السماح بمرور أي سفن تعتبرها مخالفة للحصار البحري المفروض على قطاع غزة، مؤكدة في بيان رسمي أن السلطات الإسرائيلية «لن تسمح بأي انتهاك للحصار البحري».
وكان «أسطول الصمود العالمي» قد أبحر للمرة الثالثة الخميس الماضي من جنوب تركيا، بعد محاولات سابقة لاعتراض سفن مساعدات إنسانية كانت تحاول الوصول إلى غزة عبر المياه الدولية.
بث مباشر يوثق اقتراب سفن عسكرية من قافلة المساعدات
وأظهرت مقاطع فيديو تم بثها مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي اقتراب سفن عسكرية من سفن الأسطول خلال الساعات الماضية، فيما أعلن المنظمون عبر منصة «إكس» أن قوات إسرائيلية بدأت الصعود إلى إحدى السفن المشاركة.
وأوضح الأسطول في بيان نشره عبر حساباته الرسمية أن «السفن العسكرية تعترض القافلة حاليا، والقوات الإسرائيلية تصعد إلى أول قارب بشكل علني وفي وضح النهار»، مطالبا بتأمين مرور آمن للمهمة الإنسانية التي وصفها بالسلمية والقانونية.
426 مشاركا من 39 دولة ضمن أسطول الصمود العالمي
وبحسب بيانات منظمي الأسطول، فإن القافلة البحرية تضم 54 سفينة، تم اعتراض 10 منها، بينما فقد الاتصال مع 23 سفينة أخرى، مشيرين إلى أن نحو 24 تركيا كانوا على متن السفن التي تعرضت للاعتراض.
وأكد المنظمون أن إجمالي عدد المشاركين في الرحلة الإنسانية يبلغ 426 شخصا ينتمون إلى 39 دولة مختلفة، في إطار حملة دولية تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة.
ودعت إسرائيل جميع المشاركين في القافلة إلى تغيير مسارهم والعودة فورا، معتبرة أن التحرك يمثل «استفزازا» في ظل التوترات القائمة بالمنطقة.
تاريخ متكرر لاعتراض سفن المساعدات المتجهة إلى غزة
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من اعتراض إسرائيل لأساطيل مماثلة كانت متجهة إلى غزة، حيث اعترضت في أبريل الماضي سفنا انطلقت من إسبانيا، وتم حينها نقل أكثر من 100 ناشط مؤيد للفلسطينيين إلى جزيرة كريت، بينما احتجزت ناشطين آخرين داخل إسرائيل.
كما سبق أن أوقف الجيش الإسرائيلي في أكتوبر الماضي أسطولا آخر نظمته الجهة نفسها، وشهدت الواقعة اعتقال الناشطة السويدية Greta Thunberg إلى جانب مئات المشاركين.
استمرار الأزمة الإنسانية داخل قطاع غزة
في المقابل، تؤكد منظمات الإغاثة الدولية وعدد من الدول، بينها تركيا، أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة لا تزال غير كافية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال الأشهر الماضية.
ويعيش ملايين الفلسطينيين داخل غزة أوضاعا إنسانية صعبة، في ظل تضرر البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان إلى خيام ومناطق مدمرة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.



