تحذير عاجل للمواطنين والمزارعين من طقس الأيام القادمه
أعلن مركز معلومات تغير المناخ عن دخول البلاد في تقلبات جوية حادة، وسط تذبذب كبير في درجات الحرارة ونشاط للرياح المثيرة للأتربة.

تشهد مصر خلال هذه الأيام حالة من التقلبات الجوية الحادة وغير المستقرة، مع دخول البلاد واحدة من أخطر فترات فصل الربيع مناخياً. وأطلق خبراء الطقس والمناخ تحذيرات عاجلة للمواطنين من استمرار حالة التذبذب الكبير والسريع في درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يضع الجميع أمام تحديات صحية وزراعية تستلزم الحيطة والحذر.
ومن المعروف فلكياً أن فصل الربيع يستمر لمدة 92 يوماً و17 ساعة تقريبًا، حيث يبدأ في 20 مارس وينتهي في 21 يونيو من كل عام، إلا أن ربيع هذا العام يختلف تماماً عن السنوات السابقة بسبب الاضطرابات المناخية الحادة التي تضرب المنطقة وتؤثر على نمط الحياة اليومية.
أجواء الشد والجذب المناخي والموجات الحارة
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تمر حالياً بما يمكن وصفه بـ”أجواء الشد والجذب المناخي”. وأوضح أن الطقس يشهد حالة من الهدنة المؤقتة قبل عودة الموجات الحارة مجدداً وبقوة، مشيراً إلى أن هذا الموسم يعد من أكثر المواسم اضطراباً نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة التي يعيشها العالم.
وأضاف رئيس المركز أن درجات الحرارة من المتوقع أن تسجل مستويات قياسية تصل إلى نحو 39 درجة مئوية في القاهرة الكبرى والوجه البحري، بينما تتجاوز حاجز 42 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد، ويتزامن ذلك مع نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة خاصة على الطرق المكشوفة والصحراوية.
خطورة الانتقال المفاجئ للحرارة وتأثيره الصحي
وتكمن خطورة الوضع الحالي، بحسب خبراء المناخ، في الانتقال المفاجئ والسريع بين الأجواء الحارة والمعتدلة، مما يسبب حالة من الارتباك العضوي والمناخي. ويؤثر هذا التغير بشكل مباشر على صحة المواطنين، خاصة مع زيادة فرص التعرض للإجهاد الحراري وضيق التنفس بسبب الأتربة العالقة في الجو.
وحذر الأطباء كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والصدرية من مضاعفات صحية ناتجة عن هذا الطقس، مطالبين بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة خلال ساعات الذروة (من الظهر وحتى العصر)، مع أهمية الإكثار من شرب المياه والسوائل المرطبة على مدار اليوم، وارتداء الكمامات في الأوقات التي تنشط فيها الأتربة.
نصائح عاجلة للمزارعين لحماية المحاصيل والفاكهة
أما على الصعيد الزراعي، فقد شدد مركز معلومات المناخ على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية المحاصيل الزراعية من آثار هذه التذبذبات الحرارية الحادة، ووجه المزارعين باتباع التعليمات التالية:
-
تنظيم عمليات الري لتكون في ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس فقط.
-
الامتناع التام عن رش المبيدات أو الأسمدة الورقية أثناء نشاط الرياح القوية تجنباً لعدم جدواها.
-
سرعة الانتهاء من أعمال حصاد القمح المتبقية في الحقول قبل اشتداد الرياح والأتربة لتقليل الفاقد.
-
تأجيل عمليات شتل الخضراوات والفاكهة الجديدة لحين استقرار الأحوال الجوية نسيباً لتفادي موت الشتلات.
تهديدات مباشرة لإنتاج المانجو والعنب والزيتون
وأوضح التقرير المناخي أن بعض المحاصيل الاستراتيجية الهامة، مثل المانجو، والعنب، والرمان، والزيتون، أصبحت حالياً أكثر عرضة لتساقط العقد الحديث (الثمار الصغيرة) بسبب التغيرات الحرارية المفاجئة والصدمات الجوية، وهو الأمر الذي قد يؤثر بشكل سلبي مباشر على حجم الإنتاج الإجمالي لهذا الموسم إذا لم يتم التعامل معه بمرونة ويقظة.
وتتطلب الفترة الحالية وعياً كبيراً من المواطنين والمزارعين على حد سواء لمواجهة هذه الموجات المتقلبة، والالتزام بكافة التوصيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية ووزارة الزراعة بصفة مستمرة، لعبور هذه الموجة الربيعية المضطربة بأقل الخسائر الممكنة.



