مرأة وطفل

ما هي المادة السامة في حليب أطفال نستله المسحوب؟

أثار قرار سحب شحنات من حليب أطفال “نستله” (Nestlé) من بعض الأسواق العالمية حالة من الذعر بين الآباء والأمهات، خاصة بعد الكشف عن وجود مادة سامة تُوصف بأنها “مقاومة للحرارة”. ويسلط هذا التطور الضوء على معايير السلامة الغذائية في منتجات الرضع، مما دفع الهيئات الرقابية إلى التحذير من استهلاك تشغيلات محددة من المنتج.

ما هي المادة المكتشفة؟

وفقاً للتقارير الفنية، فإن المادة المثيرة للجدل هي “زيوت معدنية” أو بقايا مركبات كيميائية قد تتسرب من عبوات التغليف أو خلال مراحل التصنيع. وتكمن الخطورة الكبرى في أن هذه السموم، وتحديداً مركبات (MOAH)، تتميز بأنها مقاومة لعمليات المعالجة الحرارية، مما يعني أنها لا تختفي عند تحضير الحليب بالماء الساخن، بل تظل نشطة وتنتقل مباشرة إلى جسم الطفل.

مخاطر صحية طويلة الأمد

تُصنف هذه المواد الكيميائية ضمن الملوثات التي قد يكون لها آثار تراكمية خطيرة. وحذر خبراء الصحة من أن وصول هذه المادة إلى أجهزة الأطفال الرضع قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، وفي حالات التعرض الطويل، قد تسبب أضراراً في الكبد أو تؤثر على الجهاز المناعي، نظراً لعدم قدرة أجسام الأطفال الصغيرة على التخلص من هذه السموم بكفاءة.

تحرك “نستله” والإجراءات الوقائية

من جانبها، سارعت شركة “نستله” بالتنسيق مع الجهات الصحية لسحب المنتجات المشتبه بها، مؤكدة أن الإجراء “احترازي” لضمان سلامة المستهلكين. وطالبت الهيئات الرقابية المستهلكين بضرورة فحص “رقم التشغيلة” (Batch Number) الموجود على العبوات ومقارنته بالأرقام المعلنة في كشوف السحب الرسمي، والتوقف فوراً عن استخدامها في حال تطابقها.

تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول ضرورة تشديد الرقابة على “سلاسل التوريد” والمواد المستخدمة في تغليف أغذية الأطفال، لضمان خلوها من أي ملوثات كيميائية قد تهدد حياة الأجيال القادمة.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى