رامي حجازي: بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية حمايةً للجنيه
توقع الأستاذ رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المرتقب يوم الخميس المقبل إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير
اشتعال النفط وفخ التضخم المستورد
وأوضح “حجازي” في تصريحات خاصة لـ “بانوراما الصحافة”، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة ألقت بظلالها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البترول بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن هذا الارتفاع في أسعار النفط عالمياً يصاحبه بالضرورة موجات تضخمية مستوردة، مؤكداً أنه من الصعب علمياً وعملياً الإقدام على تخفيض أسعار الفائدة في ظل وجود احتمالات قوية لارتداد معدلات التضخم صعوداً، ورغم تراجع التضخم في مصر على أساس سنوي، إلا أنه ما زال بعيداً عن المستويات الآمنة التي يستهدفها البنك المركزي.
مصر ملاذ جاذب لرؤوس الأموال
وكشف خبير أسواق المال لـ “بانوراما الصحافة“ عن بعد استراتيجي جديد؛ حيث أكد أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة دفعت بعض رؤوس الأموال للاستقرار في السوق المصرية كـ “ملاذ آمن” يبحث عن معدلات فائدة مرتفعة وجاذبة، خاصة في قطاع أدوات الدين الحكومية (السندات والأذون).
وحذر “حجازي” من أن أي خفض لأسعار الفائدة في هذا التوقيت الحرج سيكون له مردود سلبي سريع؛ إذ قد يتسبب في خروج فوري لبعض هذه الأموال الساخنة، مما يشكل ضغطاً مباشراً على الجنيه المصري ويدفع الدولار للارتفاع مجدداً، وهو السيناريو الذي سيعيد تغذية معدلات التضخم ويدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة.
حتمية الإبقاء على السياسة الحالية
واختتم رامي حجازي تصريحاته مؤكداً أن تشابك هذه الأسباب—بين اشتعال أسعار الطاقة العالمية وحتمية الحفاظ على جاذبية الوعاء الادخاري المحلي لصد صدمات معروض النقد الأجنبي—يجعل من الصعب جداً على البنك المركزي اتخاذ أي قرار بخلاف الإبقاء على معدلات الفائدة كما هي دون تغيير، لتبني اللجنة استراتيجية “الانتظار والمراقبة” كأفضل خيار تشغيلي متاح في الربع الثاني من عام 2026.



